أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

367

أنساب الأشراف

حدثني عمر بن شبه ، ثنا أبو عاصم النبيل ، أنبأنا عمرو بن قيس قال : كتب الحجاج إلى الوليد : « إن قوما من أهل الشقاق والنفاق قد لجأوا إلى مكة ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي فيهم » ، فكتب الوليد إلى خالد بن عبد الله القسري فيهم ، فأخذ عطاء ، وسعيد بن جبير ، ومجاهدا ، وطلق بن حبيب ، وعمرو بن دينار . فأما عطاء وعمرو فخليا ، وأما الآخرون فبعث بهم إلى الحجاج ، فمات طلق في الطريق ، وحبس مجاهد حتى مات الحجاج ، وقتل الحجاج سعيد بن جبير . حدثني عمرو بن محمد الناقد عن عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان قال : أخذ خالد القسري سعيد بن جبير ، وطلق بن حبيب ، وحبيب بن أبي ثابت ، وأصحابهم فقيدوا ، فكانوا يطوفون بالبيت في قيودهم . قالوا : وبعث إبراهيم إلى سعيد في السر : إنّ القوم لن يستحيوك فاصلب لهم . حدثني العباس بن الوليد النرسي ، ثنا عبد الواحد بن زياد عن الربيع بن أبي صالح قال : دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به فبكيت فقال : ما يبكيك ؟ قلت : الذي أرى بك ، قال : فلا تبك فإن هذا كان في علم الله ، وقرأ : ما أصاب من مصيبة إلى قوله : نبرأها [ 1 ] . المدائني عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن بهدلة قال : ما تكلم سعيد بشيء وذلك أنه كره المثلة .

--> [ 1 ] سورة الحديد - الآية : 22 .